السيد علي الطباطبائي
243
رياض المسائل
( ويجوز ) المسح هنا كالرأس ( منكوسا ) على الأشهر الأظهر ، لما تقدم . مضافا إلى خصوص الخبر ، بل الصحيح : أخبرني من رأى أبا الحسن - عليه السلام - بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم ويقول : الأمر في مسح الرجلين موسع من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا ، فإنه من الأمر الموسع ( 1 ) . والصحيح المتقدم ثمة المروي بطريق آخر هكذا : لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا ( 2 ) . خلافا لمن تقدم لما تقدم . والجواب ما عرفت ثمة . ( ولا يجوز على حائل من خف وغيره ) ومنه الشعر المختص على الأحوط ، لندرة إحاطة الشعر بالرجل ، فلا يعمه الاطلاق وعموم " الأرجل " بالنسبة إلى المكلفين ، وكذا النهي عن البحث عما أحاط به الشعر . والأصل في المقام - مضافا إلى ما تقدم في المسح الأول من الاجماع منا وغيره - النصوص . ( إلا لضرورة ) اتفاقا على الظاهر ، للعمومات وأخبار الجبائر ، منها : خبر وضع المرارة على الإصبع ( 3 ) . ومنها : التقية ، لخبر أبي الورد - المعتبر بورود المدح فيه ورواية حماد عنه واشتهاره بين الأصحاب - عن الخفين هل فيهما رخصة ؟ فقال : لا إلا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك ( 4 ) . وما ورد في المعتبرة : من عدم التقية في المسح على الخفين ومتعة الحج ( 5 ) مع مخالفته الاعتبار والأخبار - عموما وخصوصا - يحتمل الاختصاص بهم - عليهم السلام - كما قاله زرارة في الصحيح ( 6 ) وأنه لا حاجة إلى فعلهما غالبا للتقية ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 286 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 286 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الوضوء ح 5 ج 1 ص 327 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب الوضوء ح 5 ج 1 ص 322 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 321 . ( 6 ) نفس المصدر السابق .